الشيخ محمد باقر الإيرواني

245

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

اما ان يكون بسيطا أو مركبا ، وكلاهما باطل . اما الجامع البسيط - وهو مثل الناهي عن الفحشاء - فلأن النهي عن الفحشاء ليس اثرا لكل صلاة حتى الفاسدة كيما يقال إن الصلاة موضوعة لكل ما ينهى ان الفحشاء فان هذا الأثر مختص بالافراد الصحيحة ولا يعم الافراد الفاسدة . واما الجامع المركب فلأن كلمة الصلاة إذا فرضنا انها موضوعة للأركان الخمسة مثلا فنسأل هل هي موضوعة للأركان الخمسة بشرط انضمام بقية الأجزاء إليها كالتشهد والقراءة وغيرهما أو هي موضوعة لها لا بشرط انضمام الباقي ؟ فان كانت موضوعة لها بشرط انضمام الباقي لزم عدم صدق اسم الصلاة عند ترك المصلي لواحد من الاجزاء عمدا - لان الصلاة موضوعة لجميع الاجزاء والمفروض عدم تحقق الجميع - وهذا خلف المفروض لأن المفروض ان كلمة الصلاة موضوعة للفاسد أيضا . وان كانت موضوعة للأركان لا بشرط انضمام الباقي لزم عند فعل المصلي لصلاة تامة الاجزاء والشرائط عدم صدق اسم الصلاة على مجموع صلاته بل على قسم منها وهو خصوص الأركان ويكون اطلاقه على المجموع باعتبار ان ربع المجموع مثلا - وهو الأركان - صلاة ، وبالتالي يكون اطلاق الصلاة على المجموع مجازا والعلاقة المصححة لذلك كون البعض صلاة ، وذلك باطل جزما ، فان من اتى بجميع اجزاء الصلاة فلا شك في صدق كلمة الصلاة حقيقة على المجموع بما هو مجموع لا على البعض . هذا حصيلة ما افاده الآخوند قدّس سرّه . ويمكن مناقشته بأن بالامكان تصوير الجامع بسيطا تارة ومركبا أخرى . اما الجامع البسيط فيمكن تصويره بالشكل الذي صوّره هو قدّس سرّه